حضانة ليدي بيرد.. استخدام الأطفال للوسائل التقنية مرتبط بالتطور التعليمي لديهم

مع حلول العام الجديد، يستعد الآباء والأمهات في المدينة لمواجهة الفرص والتحديات الجديدة التي ستطرأ على صعيد التعليم. وهنا لا بد من التوقف لبرهة وتأمل البيئة التي ينشأ فيها صغارنا، حيث نشهد في الوقت الحاضر نمو الأطفال ضمن عالم دائم التطور قائم على الأتمتة والاتصال فائق السرعة والاستخدام المتواصل للتقنيات المتنوعة، ما يفرض عليهم، وفي كل مرحلة عمرية من مراحل نموهم، المواكبة المستمرة لآخر المستجدات التقنية.

ففي حين كانت وتيرة تعرض الأطفال للوسائل التقنية قبل 15 عاماً تقريباً أقل نسبياً مما هي عليه اليوم، يبدو حالياً وبشكل واضح مدى زيادة الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة بين أوساط الكبار والصغار على حدّ سواء. فبدءاً من الحصول على الحاجيات اليومية والأغذية والملابس إلى تنظيم المواعيد والبحث عن المعلومات وتنسيق ومراجعة الميزانيات، باتت حياة الناس الآن مرتبطة باستخدام التكنولوجيا، وذلك مع تغلغلها بشتى الأشكال في جميع عناصر حياتنا اليومية.

إلا أن هذا الانتشار الهائل للتكنولوجيا لا يعني ربطه حصراً بالتأثيرات السلبية على مسيرة التنمية والتطور؛ إذ توضح مونيكا فالراني، الرئيس التنفيذي لحضانة ’ليدي بيرد‘، ذلك بقولها: "تحمل التكنولوجيا التي يتم توظيفها بطريقة مدروسة تأثيراً إيجابياً على حياة الطفل، حيث تجسد تطبيقاتها التعليمية والإبداعية عاملاً محفّزاً يدفع عجلة النمو والتطور لدى الصغار، ويترافق ذلك بمزايا وإيجابيات تشمل مستوى أفضل من التناسق البصري- الحركي، خاصةً عند استخدام التطبيقات التفاعلية. كما تسهم التكنولوجيا في تعزيز مهارات معالجة المشكلات من خلال تعامل الأطفال بوتيرة يومية مع المعلومات والألعاب والنصوص ومقاطع الفيديو".

وبالطبع، توجد بعض الآثار السلبية التي يجب تفاديها، حيث قالت فالراني بهذا الصدد: "يحدّ الاستخدام المفرط للتكنولوجيا من رغبة الأطفال في المشاركة بالأنشطة التفاعلية الخارجية في الهواء الطلق، لذا لابدّ من الحرص على وجود توازن صحي وسليم بين الجانبين، فالأنشطة الخارجية توفر العديد من العوامل المحفزة للإبداع والتعلم. كما يعتبر إجهاد العين مشكلةً أخرى قد تواجه الأطفال، ويمكن الحؤول دون وقوعها مع حرص الأهل المستمر على تنظيم أوقات محددة ومدروسة لاستخدام الأجهزة الإلكترونية خلال اليوم".

وعلى الرغم من أن استخدام التكنولوجيا يعتبر طريقة ناجحة لتسخير إمكانات لا محدودة من التعليم والترفيه، يتوجب على الأهل والأطفال أن يدركوا أن العملية التعليمية تتطلب استخدام طرق مماثلة في الوقت نفسه من أجل الحفاظ على أسلوب متكامل ومتوازن يضمن نمواً سليماً للأطفال".

 

المصدر: qcomms